السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

420

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

فقد خلع الإنصاف » « 1 » انتهى كلامه « 2 » . وهو صريح في « 3 » أنّ « 4 » خصوصية أنحاء الظروف والأوعية لاغية في حقيقة الشيء في نفسها غير مبدّلة لها عن حقيقتها وإلّا لكانت عرضياتها الخارجة عنها مبدّلة لها وهو باطل بالضرورة العقل . « 5 » ثمّ إنّ المحقّقين من المشّائين عن آخرهم على أنّ العلم من مقولة المعلوم إن جوهرا فجوهر وإن عرضا فعرض . وأمّا ما يتراءى من ظاهر عبارة الإلهيات فهو أنّ مناط الجوهرية هو الوجود العيني ؛ فينا فيه ما وقع عنه في هذا الفنّ من ذلك الكتاب ، لكنّ المنافاة مندفعة بما أشار إليه في هذا الكتاب من المساعدة مع الشركاء في الصناعة والإشارة إلى الحقّ . فقد انصرح أنّ ما سلكه - دام ظلّه - هاهنا بصراحته والناظر المتميّز المتبصّر في أطرافه يحيط بمرامه سيّما أنّه قال : « وأظنّ أنّ من سمع هذا ثمّ ثبت على أنّ شيئا واحدا يكون جوهرا وعرضا فقد خلع الإنصاف . » « 6 » ولعلّ هذا « 7 » النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ « 8 » « 9 » ما قرع صماخ العلّامة الدواني « 10 » حيث ذهب إلى « 11 » أنّ مناط الجوهرية والعرضية هو الوجود الخارجي ، ولا السيّد السند

--> ( 1 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة الأولى ، الفصل السادس ) ص 51 . ( 2 ) . ق : - كلامه . ( 3 ) . ح : - وهو صريح في . ( 4 ) . ح : مناديا على أنّ . ( 5 ) . ح : خصوصية أنحاء الظروف - من العين والعقل - ليس ممّا يختلف بها حقيقة الشيء لكونها من عوارضها . ( 6 ) . ح : - ثمّ إنّ المحقّقين من المشّائين عن آخرهم . . . فقد خلع الإنصاف . ( 7 ) . ح : وكان هذا النبأ القدسي . ( 8 ) . النبأ / 2 - 3 . ( 9 ) . ح : - النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ . ( 10 ) . ح : صماخ بعض الأجلّاء المتأخّرة . ( 11 ) . ح : + صحّة كون أمر واحد جوهرا وعرضا بحسب الظرفين ذاهلا عن أنّ العوارض المتأخّرة عن الشيء غير صالحة لأن تبدّله عن حقيقته ؛ وسيأتي توجيهه فانتظر . وبالجملة : انّه إذا نظر المتدبّر في سماء عقله بعد إحاطته بما ذكرناه لرأى اجتماع السعدين في دقيقة واحدة نورية وتوافق الشريكين في رشحة قدسية يتصحّح بها أكثر مطالب الإلهيات وينتظم بها جمّ غفير من الطبيعيات ؛ ومن لم يؤمن بما حقّقناه ولم يتنوّر سريرته بما نوّرناه فليستحدث لنفسه فطرة أخرى كما يحكم به أولى النهى .